فقتل ثلاثة عشر رجلا حتى كسر القوم عضديه ، وأخذوه أسيرا ، فقام شمر بن ذي الجوشن فضرب عنقه.
ثم خرج من بعده جنادة بن الحرث الأنصاري ، وهو يقول :
أنا جنادة أنا ابن الحارث
لست بخوار ولا بناكث
فحمل ولم يزل يقاتل حتى قتل.
ثم خرج من بعده عمرو بن جنادة ، وهو ينشد ويقول :
أضق الخناق من ابن هند وأرمه
في عقره بفوارس الأنصار
ثم حمل فقاتل حتى قتل.
ثم خرج من بعده شاب قتل أبوه في المعركة ، وكانت امه عنده ، فقالت : يا بني! اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول الله حتى تقتل. فقال : أفعل! فخرج ، فقال الحسين : «هذا شاب قتل أبوه ، ولعل أمه تكره خروجه» ، فقال الشاب : أمي أمرتني يا ابن رسول الله! فخرج وهو يقول :
أميري حسين ونعم الأمير
سرور فؤاد البشير النذير
Page 25