520

Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

قال أبو الدرداء: إن ناقدت الناس ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن هربت منهم أدركوك، فالعاقل من وهب نفسه وعرضه ليوم فقره، وما تجرع مؤمن جرعة أحب إلى الله عز وجل من غيظ كظمه، فاعفوا يعزكم الله، وإياكم ودمعة اليتيم، ودعوة المظلوم، فإنها تسري بالليل والناس نيام.

وقال عبد الله بن مسعود: أعظم الخطايا الكذب، وسب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يغفر يغفر الله له، ومن صبر على الرزية يعقبه الله خيرا منها (¬1).

4 - اللعن

عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -: قال رسول الله:"لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بجهنم" [رواه الترمذي].

وعن عمران بن حصين قال: بينما رسول الله في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك - صلى الله عليه وسلم - فقال: "خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة" قال عمران: فكأني أراها تمشي في الناس وما يعرض لها أحد [رواه مسلم].

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة" [رواه مسلم].

واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى. واللعن ثلاث مراتب:

الأولى: اللعن بالوصف العام ، قولك: لعنة الله على الكافرين والفاسقين.

الثانية: اللعن بأوصاف أخص، قولك: لعنة الله على اليهود والنصارى والمجوس والظلمة وآكلي الربا.

الثالثة: اللعن للشخص المعين وفيه خطر كبير كقولك: لعنة الله على زيد أو هو كافر إلا ما ثبتت لعنته شرعا كفرعون وأبي جهل.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك" [رواه البخاري].

Page 137