Your recent searches will show up here
Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq
Yāsir ʿAbd al-Raḥmānموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
وقد رأى ذات يوم رجلا يسأل آخر شيئا فقال له: يابن أخي من سأل إنسانا حاجة فقد عرض نفسه على الرق، فإن قضاها له المسئول فقد استعبده بها، وإن رده عنها رجع كلاهما ذليلا (¬1).
احرص على تقديم النصيحة لإخوانك سرا وبرفق.
نصح واثلة
كان واثلة بن الأسقع واقفا في سوق، فباع رجل ناقة له بثلاثمائة درهم، فغفل واثلة، وقد ذهب الرجل بالناقة فسعى وراءه وجعل يصيح به: يا هذا اشتريتها للحم أو للظهر؟ فقال: بل للظهر، فقال واثلة: إن بخفها نقبا -يعني جرحا- قد رأيته، وإنها لا تتابع السير، فعاد الرجل فردها، فنقصها البائع مائة درهم، وقال لواثلة: أفسدت علي بيعي رحمك الله، فقال واثلة: إنا بايعنا رسول الله على النصح لكل مسلم (¬2).
وقالت أم الدرداء رضي الله عنها: من وعظ أخاه سرا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه.
وقال سفيان: قلت لمسعر بن كدام: تحب أن يخبرك رجل بعيوبك؟
قال: أما أن يجيء إنسان فيوبخني بها فلا، وإما أن يجيء ناصحا فنعم.
ويقول أحد السلف: أخوك من عرفك العيوب، وصديقك من حذرك من الذنوب.
15 - قبول الدعوة
Page 252