298

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

2298/ منهاج القاصدين وففيد الصادفين وحضور المسجد قبل دخول الوقت، وإن لم يكسب ولم ينم اشتغل بانصلاة والذكر.

الورة الرابع: ما بين الزوال إلى الفراغ من صلاة الظهر، وهو أقصر أوراد النهار، وأفضلها، فإذا كان قد توضا قبل الزوال وحضر المسجد، فإذا زالت الشمس وأذن المؤذن وأجاب المؤذن بمثل قوله، فليقم إلى التعبد ما بين الأذانين، وليصل أربع ركعات، وقد ذكرناها في صلاة التطوع، وليطول فيها، فإن أبواب السماء تفتح حينئذي، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي سنتها ركعتين، ثم يتطوع بأربع الورد الخامس: ما بعد ذلك إلى العصر، وقد استحبوا له العكوف في المسجد شغلا بالذكر أو الصلاة أو فنون الخير، والذي أراه أن يصلي في بيته إذا لم يقدر على خلوة في المسجد، ففي الصحيحين من حديث زيد بن ثابت عن النبي أنه قال: "أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة" .

فإن كان قد نام قبل الزوال، فلا ينبغي آن ينام بعده.

واعلم أن الليل والنهار أريع وعشرون ساعة، فالاعتدال في النوم أن يكون ثمان ساعات، وهو الثلث، فمن نام أقل من هذا لم يؤمن اضطراب بدنه، وغلبة اليبس عليه، ومن نام اكثر زاد كسله، فمن نام هذا المقدار في الليل، فلا وجه لنويه في النهار، بلى من نقص منه استوفى ما تقص بالنهار، وليعلم النائم ثمان ساعات أنه قد مضى ثلث عمره غير أته لا بقاء للبدن إلا بالنوم، فإنه كالقوت، وله فائدتان: إحداهما: انعكاس الحرارة إلى الباطن، فينهضم الظعام.

والثانية: استراحة الأعضاء التي قذ كلث بالأعمال.

الورد السادس: إذا دخل وقث العصر إلى آن تصفر الشمس، وليس في هذا الورد صلاة سوى أربع ركعات بين الأذانين، ثم فرض العصر، ثم يتشاغل بالأقسام الأربعة التي سبق ذكرها في الورد الأول، والأفضل فيه تلاوة القرآن بالتدبر واليفهم، فيجمع ذلك الذكر والدعاء والفكر.

Page 298