Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
22997 ربع العبادات ( كتاب ترتيب الأوراد الورد السابع: إذا اصفرت الشمس إلى أن تغرب، فهو وقث شريف، قال الحسن (1): كانوا أشد تعظيما للعشي(2) من أول النهار، فيستحب في هذا الوقت التسبيح والاستغفار خاصة، وقد ذكرنا ما ئدعى به وئقال عند المساء، وبالغروب تنتهي أوراد النهار، فينبغي أن يلاحظ العبذ أحواله ويحاسب نفسه، فقد انقضت من طريقه مرحلة، وليعلم أن العمر أيام تنقضي خجملتها بانقضاء آحادها، قال الحسن: يا ابن آدم، إنما أنت أيام إذا مضى يومك مضى بعضك.
وليتفكر في أن نهار العمر له آخر تغرب فيه شمس الحياة، ولينظر هل ساوى يومه أمسه؟ فيكون مغبونا، أو كان شرا منه، فيكون ملعونا، فإن رآى أنه قد توفر على الخير طول نهاره، فليشكر الله سبحانه على التوفيق، وإن تكن الأخرى، فليئب، وليعزم على تلافي ما سبق من التفريط بالليل، فإن الحسنات يذهبن الشيئات، وليشكر الله تعالى على صحة جسمه، وبقاء بقية من عمره يمكن فيها استدراك التقصير، وقد كان جماعة من السلف يستحبون أن لا ينقضي يوم إلا عن صدقة، ويجتهدون يما يمكن من كل خير كعيادة المريض وتشييع الجنائز وغير ذلك: أوراد الليل الورد الأول: إذا غربت الشمس إلى وقت العشاء، وإذا غربت صلى المغرب، واشتغل بإحياء ما بين العشاءين، فقد قال أنس بن مالك في قوله تعالى: تتجاقى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16] . نزلت في ناس من أصحاب رسول الله، كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء، وأما فضل إحياء ما بين العشاءين، فقد ذكرناه في صلاة(2) التطوع.
(1) يعني الحسن البصري: (2) في (ظ): "العشاء.
(3) في (ظ): لكتاب".
Page 299