Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(4) نهاج القاصدين وفقيد الصادقين فإن أقام في المسجد معتكفا منتظرا للعشاء، فهو أفضل، وإن صلى في بيته يقصد الخلوة فحسن.
الورد الثاني : من وقت غيبوبة الشفق الأحمر إلى وقت نوم الناس، فليصل ما بين الأذانين ما أمكنه، وليكن في قراءته : ال تنيل} السجدة، ول تبركك الملك، فقد كان رسول الله لة لا ينام حتى يقرأهما، وفي حديث ابن مسعود عن النبي أنه قال (1) : "من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة" .
الورد الثالث: الوتر، وليوتر قبل النوم إن لم تكن عادته القيام، قال أبو فريرة: أوصاني رسول الله أن لا أنام إلا على وتر. وإن كان معتادا للصلاة بالليل، فتأخير الوتر أفضل، قالت عائشة: أوتر رسول الله أول الليل، وأوسطه، وانتهى وتره إلى السحر.
ثم ليقل بعد الوتر: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات.
الورد الرابع: النوم، وإنما عددناه في الأوراد؛ لأنه إذا روعيت آدابه وحسن المقصود به احتسب عبادة، وقد قال معاذ: إني لأحتسب في نومتي ما أحتسب في قؤمتي وآداب النوم عشرة: الأول: الطهارة، فقد أخبرنا علي بن غبيد الله قال: أخبرنا عبد الصمد بن المأمون، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حبابة قال: أخبرتا يحيى بن محمد بن صاعد قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد(4) قال: أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: حدثني الزهري عن غروة عن عائشة قالت: كان رسول الله إذا أراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: إن الأرواح يعرج بها في منامها إلى السماء فتؤمر بالسجود عند العرش، فما كان منها طاهرا سجد عند العرش، وما كان ليس بطاهر سجد بعيدا من العرش: (1) ليس في الأصل.
(2) تصحف في (ظ) إلى: "امرتده.
Page 300