Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
23027 منهاج القاصدين وشفيد الصادهين يكون آخر ما يجري على قلبه ولسانه عند النوم ذكر الله تعالى، وأول ما يجري عليهما عند التيقظ ذكر الله تعالى، فهاتان علامتان على الإيمان، وعلى قدر وجود الصفاء في الذكر تكون المعرفة للمذكور والمحبة له.
الورد الرابع: يدخل بمضي النصف الأول من الليل إلى أن يبقى من الليل سدسه، وذلك وقث شريف، وقد روى أبو ذر قال: سألث النبي: أي صلاة الليل أفضل؟ فقال: "نصف الليل، وقليل فاعله". وروي أن داود عليه السلام قال : يا رب، أي ساعة أقوم لك؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا داود، لا تقم أول الليل ولا آخره، ولكن قم في شطر الليل حين تخلوا بي وأخلوا بك، فارفع إلي حوائجك:.
فإذا قام حينثذ للتهجد، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس قال: بت عند خالتي ميمونة، فاستيقظ رسول الله فجعل يمسخ النوم عن وجهه ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران:.
وليدغ بدعاء رسول الله عند قيامه بالليل، وقد سبق في كتاب الدعوات، ثم يصلي ركعتين خفيفتين، ففي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "إذا قام أحذكم يصلي بالليل، فليبدأ بركعتين خفيفتين". وفي أفراده من حديث عائشة قالت: كان رسول الله إذا قام من الليل يصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم يصلي مثنى مثنى. وفي أفراد البخاري من حديث ابن غمر قال: قال رجل يا رسول الله، كيف تأمرنا أن نصلي من الليل. قال : لايصلي أحذكم مثنى مثنى، فإذا خشي الضبح صلى واحدة، فأوترث له ما قد صلى من الليل". وأكثر ما روي عن رسول الله ل أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوثر، وأقلهن سبع الورد الخامس: الشدس الأخير من الليل وهو وقث السحر، قال الله تعالى: وبالأشحار هم يستغفرون (الذاريات: 18]، وفي الصحيحين من حديث عائشة قالت: كان رسول الله ينام أول الليل ويقوم آخره، وفي أفراد مسلم من حديث جابر عن النبي أنه قال : "من خشي منكم أن لا يقوم من آخر الليل، فليوتر من أوله،
Page 302