303

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(303) ربع العبادات ( كتاب ترتيب الأوراد ثم ليوقد، ومن طمع منكم في أن يقوم من آخر الليل، فإن قراءة آخر الليل محضورة". وذلك أفضل. وفي حديث عمرو بن عبسة عن النبي * أنه قال: "أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن". رواه الترمذي وصححه، ورواه أبو داود عن عمرو بن عبسة قال: قلت : يا رسول الله، أي الليل أسمع؟ قال: "جوف الليل الآخر، فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح". وجاء رجل إلى طاوس وقت السحر فقال: أهو نائم؟ فقال: ما كنث أرى أن أحدا ينام في السحر.

فإذا فرغ المريد من صلاة السحر، فليستغفر. قال نافع : كان ابن عمر يحيي الليل صلاة ، ثم يقول: يا نافع، أشحرنا؟ فأقول: لا، فيعاود الضلاة، ثم يقول: يا نافع، أسحرنا؟ فأقول: نعم، فيقعد ويستغفر ويدعو حتى يصيح بيان اختلاف الأوراد باختلاف الأحوال اعلم أن السالك لطريق الآخرة لا يخلو من ستة أحوال: إما أن يكون عابدا، أو عالما أو متعلما، أو واليا، أو محترفا، أو مستغرقا بمحبة الله(1) عز وجل مشغولا عن غيره.

الأول: العابد، وهو المنقطع عن الأشغال ثلها إلى التعبد، فهذا يستعمل ما ذكرناه من الأوراد، وقد تختلف وظائفه فقد كانت أحوال المتعبدين من السلف تختلف، فمنهم من كان يغلب عليه فخب التلاوة، فكان يختم كل يوم كاومنهم من يختم) مرتين وثلاثا، وكان فيهم من يكثر من الصلاة فيصلي مثة ركعة، وخمسمثة، وألف ركعة، ومنهم من غلب عليه خب الطواف بالبيت فكان يطوف كل يوم سبعين أسبوعا(2)، وهو يقرأ القرآن مع ذلك مرة أو مرتين (1) في (ظ): "الحق".

(2-2) سقط من الأصل.

(3) الأسبوع: سبع مرات.

Page 303