Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(3097 ربع العبادات (كتاب ترتيب الأوراد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عطاء بن السائب عن مرة عن ابن مسعود عن النبي قال : "عجب رئنا من رحجلين؛ رجل ثار عن فراشه (1) ووطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته، فيقول ربنا: أيا ملائكتي، انظروا إلى عبدي، ثار من فراشه ووطاته من بين جبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله عز وجل، فانهزموا، فعلم ما عليه في الفرار وماله في الرجوع، فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله عز وجل للملائكة: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي ورهبة مما عندي حتى آهريق دمه".
قال أحمد: وحدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا فشيم قال : حدثنا هشيم قال حدثنا مجالد، أخبرنا عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : "ثلائة يضحك الله عز وجل إليهم: رجل يقوم من الليل، والقوم إذا صفوا للضلاة، والقوم إذا صفوا للقتال". أخبرنا عبد الوهاب قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أبو طالب العشاري قال: أخبرنا أبو الحسين بن أخي ميمي قال: حدئنا أبو علي بن صفوان قال: حدثنا أبو بكر القرشي قال: حدثني محمد بن سهل التميمي قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله : "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة إلى ربكم، ومغفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم".
وكان الحسن البصري يقول: إني لم أجد من العبادة شيئا أشد من الصلاة في جوف هذا الليل. وقيل له: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها، فقال: لأنهم خلوا بالرحمن، فألبسهم من نوره.
بيان الأسباب التي بها يتيسر قيام الليل اعلم أن قيام الليل صعث على الناس إلا من وفق للقيام بشروطه الميسرة له، ومنها ظاهر، ومنها باطن؛ فأما الظاهرة، فأربعة: (1) ليست في (ظ).
Page 309