313

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(2137 ربع العبادات ( كتاب ترتيب الاوراد القلوب النائمة، فتعرض لتلك النفحات. فقال: يا أستاذ تركتني لا أنام بالليل ولا بالنهار.

واعلم أن هذه التفحات بالليل أرجى لما في قيام الليل من صفاء القلب واندفاع الشواغل، وفي أفراد مسلم من حديث جابر عن النبي أنه قال: "إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا آتاه إياه، وذلك كل ليلة" .

بيان ظرق القسمة لأجزاء الليل للقيام من حيث المقدار سبع مراتب: المرتبة الأولى: إحياء كل الليل، وقد كان هذا طريق جماعة من السلف، وكان فيهم من يصلي الضبح بوضوء العشاء، وقد رؤينا عن ابن غمر أنه كان يحيي الليل صلاة، وعن عبدة بن هلال أنه قال: لا يشهد علي الليل بنوم. وقالت خادم عامر بن عبد قيس: ما فرشت له فراشا بالليل فاضطجع عليه إلا بالنهار. وقالت أم غمر ابن المنكدر: يا بني، إني لأشتهي أن أراك نائما . فقال : يا أماه، والله إن الليل ليرد علي فيهولني، فينقضي عني وما قضيت منه أربي، وروينا عن غطاء الخراساني أنه كان يحيي الليل صلاة(1)، وعن سليمان التيمي أنه صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة، وأن منصور بن زاذان صلى الفجر بوضوء العشاء عشرين سنة، ومكث فشيم يصلي الفجر بوضوء العشاء عشرين سنة، وممن اشتهر بقيام الليل كله سعيد بن المسيب، وصفوان بن سليم المدنيان، وفضيل بن عياض، وؤهيب بن الورد المكيان، وطاوس ووهب بن متبه اليمانيان، والربيع بن خحثيم والحكم الكوفيان، وأبو سليمان الداراني وعلي بن بكار الشاميان، وأبو عبد الله الخواص وأبو عاصم العبادانيان (2)، وخبيب أبو محمد وأبو جابر السلماني الفارسيان، ومالك بن دينار وسليمان التيمي ويزيد الرقاشي وحبيب بن أبي ثابت ويحيى البكاء البصريون في جماعة يطول ذكرهم (1) سقطت من (ظ).

() نسبة إلى عبادان، جزيرة في بحر فارس

Page 313