Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(215) ربع العبادات (تاب ترتيب الأوراد الليل إلا رأيناه، وما كنا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه. وقد قال أسلم : كان غمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله، حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله يقول : الصلاة الصلاة. وقال الضحاك: أدركت أقواما يستحيون من الله في سوار هذا الليل من طول الضجعة.
والطريق الثاني: أن ينام أول الليل، فإذا أخذ حظه من النوم وانتبه قام الباقي، قال سفيان الثوري: إنما هي أول نومة فإذا انتبهت لم أقلها.
المرتبة(1) السادسة: وهي الأقل أن يقوم مقدار أربع ركعات أو ركعتين، فقد ووينا عن النبي أنه قال: لاصلوا من الليل، صلوا أربعا، صلوا ولو ركعتين، ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة من الليل إلا نادى مناد: يا أهل البيت قوموا لصلاتكم". وروى أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله: لامن استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا جميعا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات" .
وكان طلحة بن مصرف يأمر أهله بقيام الليل ( ويقول: صلوا ولو ركعتين، فإن الصلاة في جوف الليل تحظ الأوزار.
فهذه طرق قسمة الليل2) فليتخير المريد لنفسه ما يسهل عليه، فإن صعب عليه القيام في وسط الليل، فلا ينبغي أن يخل بإحياء ما يين العشاءين وورد السحر ليكون قائما في الطرفين، وهذه مرتبة سابعة فصل فأما من صعبت عليه الطهارة بالليل، وثقلت عليه الصلاة، فليجلس مستقبل القبلة، وليذكر الله تعالى، وليدغ مهما قدر، فإن لم يجلس فليذكر الله وهو مضطجع، وفي أفراد البخاري من حديث عبادة بن الصامت عن النبي أنه قال: (1) في (ظا: "الرتبة".
(2-2) سقط من (ظ) .
Page 315