323

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(273) رع العادات ( كتاب آداب الاحل الرابع: أن يحسن الجلسة على الشفرة، فينصب رجله اليمنى، ويجلس على اليسرى الخامس: أن ينوي بأكله أن يتقوى به على طاعة الله، ليكون مطيعا بالأكل، ولا يقصد التنعم فقط، علامة صحة هذه النية أخذ الببلغة دون الشبع، قال : "ما ملأ ابن آدم(1) وعاء شرا من بطن، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثل لشرابه، وثلث لنفسه". ومن ضرورة هذه النية أن لا يمد يده إلى الطعام إلا وهو جائع وأن يرفع يديه قبل الشبع، ومن فعل ذلك لم يكد(2) يحتاج إلى طبيب؛ وسيأتي فائدة قلة الأكل، وكيفية التدريج في التقلل منه في كتاب كسر شرة الطعام من ريع المهلكات إن شاء الله تعالى.

السادس: آن يرضى بالموجود من الرزق، ولا يحتقر اليسير، ولا ينتظر الزيادة والأدم.

السابع: أن يجتهد في تكثير الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده، فقد جاء في الحديث: "أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي".

القسم الثاني في آداب حالة الأكل: وهو أن يبدأ باسم الله في أوله، ويحمد الله في آخره، وقد روينا من حديث جابر بن عبد الله عن النبي أنه قال: "إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإن لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان: أدركثم المبيت والعشاء".

ومن الأدب أن يأكل باليمين ويصغر اللقمة، ويجود مضغها، ولا يمد يده إلى أخرى حتى يبتلع الأولى، وأن لا ينم مأكولا، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي، أنه ما عاب طعاما قط، كان إذا اشتهى شييا أكله، وإن كرهه تركه.

(1) في الأصل: "آدمي".

(2) في (ظ): "يكن".

Page 323