Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
270) منهاج القاصدين وشفيد الصادقين الباب الرابع في آداب الضيافة ومظان الآداب فيها ستة: الدعوة، ثم الإجابة، ثم الحضور، ثم تقديم الطعام، ثم الأكل، ثم الانصراف: ولنقدم على شرحها فضيلة الضيافة: روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه". وفي حديث جابر عن النبي أنه قال: لاحج مبرور ليس له جزاە إلا الجنةه قالوا: ما بر الحج؟ قال: "إطعام الظعام وإفشاء السلام".
والأحاديث في فضل إطعام الطعام كثيرة، وقد كان إيراهيم الخليل عليه السلام إذا أراد أن يأكل خرج ميلأ أو ميلين يلتمس من يتغذى معه، وكان يكنى أبا الضيفان حتى أن مشهده إلى الآن لا يخلو من ضيف.
وأما الدعوة: فينبغي للداعي آن يقصد بدعوته الأتقياء دون الفساق، وقد روى أنس عن النبي أنه كان إذا أفطر عند أهل بيت(1) قال لهم: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة".
وقال بعض السلف: لا تأكل إلا طعام تقين، ولا يأكل طعامك إلا تقي.
واعلم أن إطعام التقي إعانة له على التقوى، وإطعام الفاسق تقوية له على الفسق: وينبغي أن يقصد الفقراء دون الأغنياء، فقد قال عليه الصلاة والسلام: لشر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء".
(1) في الأصل: "ابيته".
Page 330