Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
2 ريع العادات (كتاب آداب النكاح وأما الوجه الثاني، وهو السعي فيما يحبه رسول الله من تكثير النسل، فقد صرح به: تزوجوا الودود الولود، فإني مكائر بكم".
وأما الوجه الثالث: وهو أن يبقى له ولذ صالح يدعو له، فقد أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أخبرنا الحسن بن علي قال: أخبرنا أحمد ين جعفر قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا سليمان بن داوود قال: حدئنا إسماعيل قال: أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي قال : "إذا مات الإنسان انقطع عمله (1) إلا من ثلاث: إلا من صدقة جاريق أو علم ينتفع به، أو وله صالح يدعو لهه. انفرد باخراجه مسلم. ولا التفات إلى قول من يقول: فربما لم يكن الولد صالحا. لأن الغالب صلاح ولد المؤمن، ثم دعاؤه يفيد وإن كان فاسقا، ثم للوالد نيثه في أنه قصد إيجاد الصالح.
الوجه الرابع: أن يموت الولذ قبله، فيكون شفيعا له؛ أخبرنا أبو القاسم الكاتب قال: أخبرنا أبو علي التميمي قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا يحيى عن مالك قال : حدثني الژفري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : اما من مسلم يموث له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث فتمسه النار إلا تحلة القسم". أخرجاه في الصحيحين، وأخرجا من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال للنساء: "ما منكن امرأة يموت لها ثلاثة من الولد إلا كانوا لها حجابا من النار" فقالت امرأة: أو اثنين، فإنه مات لي اثنان؟ فقال رسول الله : "واثتين". وفي أفراد مسلم من حديث أبي حسان قال: توفي ابنان لي، فقلث لأبي هريرة: سمعت من رسول الله ومسلم حديثا تحدثناه تطيب أنفسنا عن موتانا؟ قال: لاصغارهم دعاميصض الجنة، يلقى أحدهم أباه- أو قال: أبويه - فيأخذ بناحية ثوبه - أو قال: يده - كما آخذ بصنفة(2) ثوبك هذا، (1) في الأصل: "عنه عمله".
(2) صفة الثوب : طرفه.
Page 341