Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(20) منهاج القاصدين وشفيد الصادقين فأما الأول: وهو الدين، فهو الأصل، فإنها إذا كانت ضعيفة الدين في صيانة نفسها أزرث بزوجها، وكذرت عيشه، فإن سلك سبيل الغيرة لم يزل في بلاء، وإن سكت كان متهاونا بعرضه ومنسوبا إلى قلة الحمية، وإن كانت فاسدة الدين من وجه آخر مثل استهلاك ماله كان سببا لفقره، وتشتيت همه، وإنما قال النبي : "عليك بذات الدين" لأنها تعين على الدين، فإذا لم يكن لها دين أفسدث دين الرجل أو كذرت عليه العيش.
الثاني: حسن الخلق، هو أصل مهم، فإنها إذا كانت بذئة اللسان سيئة الخلق كافرة للنعم كان ضررها أكثر من نفعها، ولا سبيل إلى تعرف (1) أخلاقها إلا من خبير بها غير حاسد لها فيقصر ولا شديد المحبة فيميل.
الثالث: الحسن، وذلك مطلوب، إذ به يحضل التحصن، والدميمة لا تكفي غالبا، ولهذا أمرنا بالنظر إلى المنكوحة، وقد كان أقوام لا ينظرون في الخسن ولا يقصدون التمتع، كما اختار الإمام أحمد رحمه الله امرأة عوراء على أختها، إلا أن هذا يندر، والظباع على ضده :.
الرابع خفة المفر، قال عمر بن الخطاب: لا ثغالوا في مهور النساء. وقد زوج سعيد بن المسيب ابنته على درهمين، وكما تكره المغالاة في المهر من جهة المرأة يكره السؤال عن ما لها من جهة الرجل، قال الثوري: إذا تزوج وقال: أي شيء للمرأة؟ فاعلم أنه لص.
الخامس: البكارة، وفي الصحيحين من حديث جابر أن رسول الله سأله: "هل تزوجت؟" فقال: نعم. قال: "ثيبا أو بكرا؟" قال: ثيبا . قال: "فهلا تزوجت بكرا ثلاعبها وتلاعبك".
وفي البكارة فائدتان؛ إحداهما: أن البكر تحب الزوج وتألفه فيوجب ذلك الؤد، قال عليه الصلاة والسلام: "عليكم بالودود". والطباع مخبولة على الأنس (1). في (ظ): ل"تعريف".
Page 348