351

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(25)/ ربع العادات (كتاب آداب النكاح ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فلا تضربوهن، فإن ضربتموهن فاضربوهن ضربا غير مبرح".

واعلم أنه ليس خسن الخلق مع المرأة كف الأذى عنها بل احتمال الأذى منها، والحلم عند(1) طيشها وغضبها اقتداء برسول الله، فقد كان أزواج رسول الله يراجعته، وفي الصحيحين من حديث غمر بن الخطاب قال: تغضبت يوما على امرأتي، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن ثراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك؟

فو الله إن أزواج رسول الله ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل . فدخلث على حفصة فقلت: أثراجعن رسول الله؟ قالت: نعم. قلث: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم. قلث: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر.

أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن المذهب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبذ الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا اسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن خريث عن التعمان بن بشير قال: جاء أبو بكر يستأذن على النبي ، فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله فأذن له فدخل، فقال: يا بنت أم رومان- وتناولها- أترفعين صوتك على رسول الله؟! قال: فحال النبي بينه وبينها. قال: فلما خرج أبو بكر جعل النبي يقول لها يترضاها : "ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك؟" . قال: ثم جاء أبو بكر فاستأذن، فوجدها يضاحكها فأذن له فدخل، فقال أبو بكر: يا رسول الله أشركاني في سلمكما كما أشركثماني في حربكما .

الثالث: أن يداعبها ويمازحها، وقد كان رسول الله يداعب تساءه، وقال لجابر: ل"هلا تزوجت بكرا ثلاعبها وتلاعبك". وقد سابق عائشة فسبقته، فعاد فسابقها فسبقها، فضحك وجعل يقول: الهذه بتلك". وفي الصحيحين من حديث عائشة قالت: رأيث رسول الله يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا أسأم فأقعد، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة (1) في الأصل: "عن".

Page 351