Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
22537 ربع العادات ( كتاب آداب ال: عاح ابن مسعود عن النبي أنه قال: "لا أحد أغير من الله عز وجل". وقد جاء في الحديث: لامن الغيرة ما يحبه الله، وهي الغيرة في الريبة، ومنها ما يبغضه الله، وهي الغيرة في غير الريبة".
واعلم أن المانع لوجود الغيرة أن لا يدخل على المرأة الرجال، ولا تخرج هي من البيت، وقد رؤينا أن علي بن أبي طالب قال لفاطمة: ما خير [حال] النساء؟
قالت: لا يرين الرجال ولا يرونهن. قال علي: فذكرت ذلك للنبي، فقال: "إنما فاطمة بضعة مني".
ورأى معاذ بن جبل امرأته تطلع من كوة(1)، فضربها. وقد كان النبي يقول: "إذا استأذنت أحدكم امرآته إلى المسجد فلا يمنعها" فلما رأث عائشة ما جرى بعده قالت: لو علم رسول الله ما أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج وينبغي للمرأة أن لا تخرج من بيتها مهما أمكن، فإذا خرجت فينبغي آن تغض بصرها عن الرجال، فإن نظرها إليهم جائز ما لم يثر لها شهوة، كنظر الرجل إلى الأمرد، فإن أثار شهوة حرم.
السادس: الاعتدال في النفقة، والقصد دون الإسراف والتقتير قال الله عز وجل: ولا تخعل يدلك مغلولة إل عنقك ولا نبسطهكا كل البسط} [الاسراء: 29]، ولا ينبغي للرجل أن يستأثر عن أهله بالطعام الطيب، فإن ذلك مما يوغر الصدر، فإن أبى، فليستر ذلك عنهم، وأهم ما يجب عليه مراعاته في الإنفاق على المرأة أن يطعمها من الحلال.
السابع: أن يتعلم المتزوج من علم الحيض وأحكامه وما يدري به كيف معاشرة الحائض، ويلقنها الاعتقاد الصحيح، ويزيل عن قلبها بدعة إن كانت، ويعلمها أحكام الصلاة، والحيض، والاستحاضة، فيعرفها أته إذا انقطع دمها قبل المغرب بمقدار ركعة فعليها قضاء الظهر والعصر، وإذا انقطع قبل الضبح بمقدار ركعة فعليها (1) الكوة: الثقبة في الحائط.
Page 353