354

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

20) متهاج القاصدين وشقيد الصادهين قضاء المغرب والعشاء(1)، وهذا لا يكاد التساء يراعينه، فإن قام الرجل بتعليمها، فليس لها الخروج لسؤال العلماء، وإن ناب عنها في سؤالهم كفاها، وإن لم يكن ذلك جاز لها الخروج الثامن: من كان له نسوة فينبغي أن يعدل بينهن، والعدل في المبيت والعطاء، لا في الحب والوظى فإن ذلك لا يملك، فإن سافر وأراد استضحاب إحداهن اقرع بينهن، كما كان رسول الله يفعل، وقد روى أبو هريرة عن النبي أنه قال: لامن كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطا أو مائلا".

وإذا وهبث إحداهن ليلتها لصاحبتها ورضي الزوج بذلك ثبت الحق لها، وقد كان رسول الله أراد طلاق سؤدة فوهبت ليلتها لعائشة وسألته أن يقرها على الزوجية لتحشر في زمرة نسائه ففعل، وكان رسول الله إذا تاقت نفسه إلى إحدى نسائه فجامعها في غير يومها طاف على سائر نسائه في ذلك ا ليوم.

التاسع: النشون، وإذا كان الثشوز من المرأة فله أن يؤدبها ويحملها على الطاعة قهرا، ولكنه ينبغي أن يتدرج في تأديبها بتقديم الوعظ والتخويف، فإن لم ينجع(2) ولاها ظهره في المضجع أو انفرد عنها بالفراش وهجرها وهو في البيت من ليلة إلى ثلاث ليال(2)، فإن لم ينفع ضربها ضربا غير مبرح، وهو أن يؤلمها ولا يذمي لها جسما، ولا يضرب وجهها، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "لا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت".

العاشر: في آداب الجماع؛ يستحب البداية بالتسمية، والانحراف عن القبلة، وأن يتغطى هو وأهله بثوب، ولا يكونا متجردين، وأن يبتدئ بالملاعبة والضم (1) وهذا قول مالك والشافعي وأحمد، وقال الثورى وأبو حنيفة: لا يجب عليها إلا الصلاة التي طهرت في وقتها وحدها. انظر "المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف" 180/3.

(2) نجع الشيء نجوعا : نفع وظهر أثره.

(3) ليست في (ظ).

Page 354