Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
23557 ريع العادات (كتاب آداب الذ اح والتقبيل، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس عن النبي أنه قال: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن قدر بينهما في ذلك ولد لم يضره الشيطان أبدا".
ومن العلماء من استحب الجماع يوم الجمعة لقوله: "امن غسل واغتسل". ثم إذا قضى وطره فليتمهل على أهله ليقضي وطرها، فإن إنزالها ريما تأخر، فتتأذى بتهيج شهوة لم تقض.
والاعتدال أن يأتيها في كل أريع ليال مرة، ولينظر في قدر حاجته وحاجتها إلى التحصين فليفعل بمقتضى ذلك، فإن تحصينها لازم له، ولا يجوز أن يأتيها في الحيض ولا بعد انقطاعه قبل الغسل، ولا في المأتى، وله أن يستمتع بجميع بدن الحائض دون الفرج.
ومن الآداب أن تأتزر الحائض بإزار من حقويها(1) إلى ما فوق الركبة، ومن أراد أن يجامع مرة ثانية فليغسل فرجه، وفي أفراد مسلم من حديث آبي سعيد.
الخدري عن النبي أنه قال: "إذا غشي أحذكم أهله ثم أراد أن يعود، فليتوضأ وضوعه للصلاة".
ومن الأدب أن لا يحلق شعره، ولا يقلم أظفاره، ولا يخرج دما وهو جنب.
وأما العزل فمباخ، وفي الصحيحين من حديث جابر قال: كتا تعزل على عهد رسول الله والقرآن ينزل، وقد كره العزل؛ لأنه على خلاف ما وضع النكاخ له، وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد أنهم سألوا رسول الله، فقالوا إنا نصيب سبايا فتحب الأثمان، فكيف ترى في العزل؟ فقال: "وإنكم لتفعلون ذلك؟ لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنها ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة". وهذه الكراهة كراهة فوت فضيلة، كما يقال: يكره للقاعد في المسجد أن لا يشتغل بالقرآن، وليست بكراهة تحريم ولا تنزيه؛ لأن الذي يعزل كأنه لم يطأ؛ لأن الولد لا يخلق من ماء الرجل وحده، بخلاف ما لو وطئ واختلط الماءان، فإن ذلك (1) الحقو: الخصر.
Page 355