356

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

252 منهاج القاصدين وففيد الصادقين مستعذ لقبول الحياة، فإفساده جناية، فإن صار مضغة وعلقة كانت الجناية أفحش، فإن نفخ فيه الروخ زادت الجناية تفاحشا، فوجود الماءين كوجود الإيجاب والقبول في العقود، فمن أوجب ثم رجع قبل القبول لم يقل: إنه قد جنى على العقد بالفسخ، وإنما يجني إذا انضم القبول إلى الإيجاب، وللذي يعزل ثلاثة مقاصد؛ إحداها: حفظ ماله في الجواري لئلا يكون الولد سببأ للخروج عن كمال الملك: والثاني: استبقاه جمال المرأة وسمنها لدوام التمتع. والثالث: الاحتراز من الحاجة إلى فضل كسب، وكل ذلك مباح.

الحادي عشر: في آداب الولادة وهي ستة: الأول: أن لا يكثر فرحه بالذكر وخزنه بالأنشى، فإنه لا يدري في أيهما الخيرة، وفي الصحيحين من حديث عائشة عن النبي أنه قال : "امن ابتلي من البنات بشيء، فأحسن إليهن كن سترا له من النار". وفي حديث جابر عن النبي أنه قال: "من كن له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن، وجبت له الجنة البتة" قيل: يا رسول الله، فإن كانتا اثنتين؟ قال: وإن كانتا اثتتين. قال: فرأى بعض القوم أن لو قالوا له: واحدة. لقال: واحدة.

الأدب الثاني: أن يؤذن في أذن المولود فقد روى أبو رافع أن النبي أذن في أذن الحسن بن علي (1) لما ولدته فاطمة .

الأدب الثالث: آن يسميه باسم حسن، وفي أفراد مسلم من حديث ابن غمر عن النبي أنه قال: "إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل؛ عبد الله وعبد الرحمن". ومن كان له اسم مكروه استحب له تبديله، فقد غير النبي أسماء جماعة، وفي أفراد مسلم من حديث ابن غمر أن النبي غير اسم عاصية، فقال: "أنت جميلة". وقد كره من الأسماء أفلح، ونافع، ويسار، ورباح، وبركة؛ لأنه يقال: أهو ثم؟ فيقال: لا .

الأدب الرابع: العقيقة عن الذكر بشاتين وعن الأنثى بشاة، وفي أفراد البخاري (1) بعدها في (ظ): "للصلاة".

Page 356