Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(357/ ربع العادات (كتاب آداب النكاح من حديث سلمان بن عامر أن النبي قال: "مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه الدم، وأميطوا عنه الأذى". قال ابن سيرين: إن لم تكن إماطة الأذى حلق الرأس، فلا أدري ما هو. وروى سمرة عن النبي أنه قال: "الغلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويسمى ويحلق رأسه". قال الترمذي: هذا حديث صحيح والعمل عليه عند أهل العلم يستحبون أن تذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع، فإن لم يتهيأ فيوم الرابع عشر، فإن لم يتهيأ، فيوم أحد وعشرين، ولا يجزي في العقيقة إلا ما يجزئ في الأضحية.
الأدب الخامس: أن يحنكه بتمرة أو حلاوة، فإن رسول الله يل حتك عبد الله بن الزبير بتمرة.
الأدب السادس: الختان، وفي حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله ختن الحسن والحسين يوم السابع وعق عنهما.
الثاني عشر: في الطلاق، وهو أبغض المباحات إلى الله عز وجل، فيكره للرجل أن يفجأ به المرأة من غير ذنب، ولا يجوز للمرأة أن ثلجئه إلى طلاقها، فإذا أراد الطلاق، فليراع أربعة أشياء: الأول: أن يطلقها في ظهر لم يجامعها فيه، لئلا تطول عليها العدة.
والثاني: أن يقتصر على طلقة واحدة ليستفيد بها الرجعة إن ندم.
والثالث: أن يتلطف الأمر في الطلاق بإعطائها ما تمتع به ليجبر الفاجع، فقد روي عن الحسن بن علي أنه طلق امرأة وبعث إليها عشرة آلاف درهم، فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق.
الرابع: أن لا يفشي سرها، وفي أفراد مسلم من حديث أبي سعيد عن النبي أنه قال: "إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها". وروي عن بعض الصالحين أنه أراد طلاق امرأته، فقيل له: ما الذي يريبك منها؟ فقال: العاقل لا يهتك ستر امرأته. فلما طلقها قيل: لم طلقتها؟ فقال: ما لي ولامرأة غيري؟ فها كله في بيان ما على الزوج
Page 357