Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
22 منهاج القاصدين وتغيد الصاددين فيصير بمنزلة العبد المأذون له، وهذا مذهبنا، وبه قال أبو حنيفة، إلا أن عنده أنه يصير مأذونا له في جميع الأشياء كالعبد. وقال الشافعي: لا تصح عقوذ الصبي: وأما معاملة الأعمى فعندنا يصح بيعه وشراؤه، وعند الشافعي لا يصح، فالورع أن لا يعامل إلا أن يوكل وكيلا بصيرا، وأما الكافر فيجوز معاملته لكن لا يباع منه المصحف ولا العبد المسلم ولا السلاح إن كان من أهل الحرب، فإن فعل فهي معاملات مردودة وهو عاص بذلك، وأما اللصوص والظلمة ومن أكثر ماله حرام، فلا ينبغي أن يعامل إلا في شيء تعرف عينه أنها حلال.
الركن الثاني: في المعقود عليه: وهو المال المقصود نقله من أحد العاقدين إلى الآخر ثمنا كان أو مثمنا، فيعتبر فيه ستة شروط: الأول: أن لا يكون نجسا في عينه، فلا يصح بيع كلب ولا خنزير، فأما البغل والحمار فيجوز بيعهما سواء قلنا: إنهما طاهران آو نجسان: الثاني: أن يكون منتفعا فيه، فلا يجوز بيع الحشرات، وسباع البهائم التي لا تصلح للاصطياد، واختلفت الرواية في بيع الفيل والفهد والسنور والبازي والصقر والشاهين ، ولا يجوز بيع العود والمژمار والضور المصنوعة من الطين إذا كانت صور حيوان.
الثالث: أن يكون المتصرف فيه مملوكا للعاقد أو مأذونا له في التصرف فيه (1) من جهة المالك:.
الرابع: أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه حسا وشرعا، أما الحس فالظير في الهواء والعبد الآبق(2) والجمل الشارد، فهذه الأشياء لا يقدر على تسليمها حسا، وأما الشرع فالمرهون، وبيع الأم دون الولد الصغير، أو الولد دون الأم، فهذه ممنوعة التسليم شرعا.
(1) ليست في الأصل:.
(2) الآبق: الهارب من سيده.
Page 366