Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(321/ ربع العادات ( حتاب آداب الكسب والحاش الخامس: أن يكون المبيع معلوم العين إما بالرؤية، فيقول: بعتك هذا الثوب بهذا الدينار. أو بالصفة، مثل أن يقول: بعتك عبدي التركي ومن صفته كذا وكذا: السادس: أن يكون المبيع مقبوضا إن كان قد استفاد ملكه بمعاوضة، فقد نهى رسول الله عن بيع ما لم يقبض.
الركن الثالث: لفظ العقد: وهو الإيجاب والقبول، فإن تقدم القبول على الايجاب لم يصح البيع في إحدى الروايتين، وفي الأخرى يصح، سواء كان بلفظ الماضي بأن يقول: ابتعث منك هذا الثوب بدرهم. فيقول البائع: بعتك. أو بلفظ الطلب بأن يقول: بعني ثوبك بدرهم. فيقول: بعتك. فإن تبايعا بالمعاطاة نحو أن يقول: أعطني بهذا الدينار خبزا . فيعطيه ما يرضى أو يقول: خذ هذا الثوب بدينار.
فيأخذه، فظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله صحة البيع، وقال القاضي أبو يعلى: يصح ذلك في الأشياء اليسيرة دون الكثيرة، وهذا أصلح الأقوال، أعني أن تكون المعاطاة بيعا في الأشياء المحتقرة دون الأشياء النفيسة لجريان العادات بذلك، إلا أن ذا الورع ينبغي أن لا يترك الإيجاب والقبول ليخرج عن شبهة الخلاف.
العقد الثاني: عقد الربا: وقد شدد الله عز وجل الأمر في الربا، فيجب الاحتراز على المتعاملين بالنقدين من الفضل والنسيثة، فأما ربا الفضل، فيحرم بعلة كونه مكيل جنس أو موزون جنس، فمتى باع مكيلا بجنسه حرم فيه التفاضل، سواء كان مأكولا كالحنطة والتمر، أو غير مأكول كالنورة(1) والأشنان (2) وكذلك إن باع موزونا بجنسه كالفضة بالفضة والحديد بالحديد، هذا في إحدى الروايات عن الإمام أحمد، والرواية الثانية: يحرم التفاضل بعلة كونه مطعوم جنس وفي غير الطعام بعلة الثمنية، فيختص ذلك بالذهب والفضة. والثالثة: يحرم التفاضل في غير الذهب والفضة بعلة كونه مطعوما مكيلا أو مطعوما موزونا في جنس، ولا يحرم (1) الثورة: أخلاط من أملاح الكالسيوم والباريون تستعمل لازالة الشعر. المعجم الوسيط: نور).
(2) الأشنان: شجر يثبت في الأرض الرملية يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي
Page 367