369

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

ربع العادات / حتاب آداب الحسب والمحاش الموزون وزنا معلوما، وكذلك في المذروع(1) والمغدود، فإن أسلم فيما يكال بالوزن لم يصح، وكذلك يخرج إذا أسلم فيما يوزن كيلأ وفيما يذرغ وزنا، فأما المعدود المختلف، كالبيض والجوز والرمان والسفرجل والبطيخ والقثاء والباذنجان وما أشبه ذلك، فيصح السلم فيه في إحدى الروايتين، وهل يسلم فيه عددا أو وزنا على روايتين.

والشرط الثالث: أن يشترط أجلا معلوما له وقع في الثمن، كالشهر والشهرين فصاعدا، فإن أسلم حالا أو شرط ساعة أو يوما لم يصح، إلا أن يسلم في خبز أو لحم يأخذ منه كل يوم أرطالا معلومة، فإنه يصح والشرط الرابع: أن يشترط محلا يكون المسلم فيه عام الوجود، فإن أسلم في العتب وجعل محله شهر شباط لم يصح.

والشرط الخامس: أن يقبض رأس المال المسلم في مجلس العقد، ويكون معلوم الصفة والمقدار، كالمسلم سواء، فإن تفرقا قبل القبض بطل السلم، فإن أقبضه بعضه في المجلس ثم تفرقا بطل العقد في الجميع في إحدى الروايتين، والأخرى يبطل فيما لم يقبض، ولا يصح السلم فيما لا يضبط بالصفة، كالجواهر من الدر والياقوت واللؤلؤ.

العقد الرابع: الإجارة: وهي عقد على المنافع لازم من الطرفين، لا يصح إلا من جائز التصرف في المال، وهي على ضربين: متعلقة بالذمة، كالا ستئجار لتحصيل بناء أو خياطة أو حمل شيء من مكان إلى مكان، ومتعلقة بالعين كاستتجار الدار للسكنى، والدابة للركوب، والإنسان للخدمة، فإن تلفت العين انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة، فإن كانت دارا فانهدمت، أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها انفسخت الإجارة فيما بقي في أحد الوجهين، وفي الآخر يثبت للمستأجر خيار الفسخ.

ولا تصح الإجارة إلا على مدة معلومة القدر إما بالزمان كسكنى شهر، وخدمة (1) المنروع: أي الذي يقاس بالذراع.

Page 369