Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(27) نهاج القاصدين وشفد الصادقين سنة، أو بالعمل كالإجارة على بناء دار أو خياطة قميص أو الركوب إلى موضع عين: العقد الخامس: القراض: وهو المضاربة، وهو أن يدفع الإنسان ماله إلى آخر يتجر به، والربح بينهما يستحقه رث المال بماله والمضارب بعمله، ومبناها على الأمانة والوكالة لأنه بدفع المال إلى المضارب ائتمنه، وبإذنه أن يشتري ويبيع وكله، فإذا ظهر الربح صار شريكه فيه؛ لأنه يستحق منه جزءا .
ولا تصح المضاربة إلا بالدنانير والدراهم في إحدى الروايتين، وفي الأخرى: تصح بالغروض على أن ثقوم حال العقد.
ولا تصح إلا على جزء معلوم من الربح لكل واح منهما، فإن شرطا ما لا يعود بجهالة الربح، فذلك على ضربين صحيح وفاسد، فالصحيح آن يضاربه على أن لا يتجر إلا في البر أو البز(1) أو على أن لا يبيع ويشتري إلا ببغداد، والفاسد أن يشترط على المضارب ضمان المال أو سهما من الوضيعة.
العقد السادس: الشركة: وهي على ضربين؛ شركة أملاك، وشركة عقود، فشركة الأملاك تحصل بفعلهما في ملك معين مثل أن يشتريا أو يوهب لهما فيقبلا، وبغير فعلهما مثل آن يرثا، فكل واحد منهما في نصيب شريكه كالأجنبي، لا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنه، فإن تصرف بييع أو هبة أو رهن تفذ في حصته.
وأما شركة العقود، فلا تصع إلا من جائزي التصرف، وهي على خمسة أضرب: شركة عنان، وشركة وجوه، وشركة أبدان، وشركة مفاوضة، وشركة مضاربة.
فأما شركة العنان، فتعتمد على المال والوكالة، فتنعقد على ماليهما وعمل كل واحد منهما في المالين بحكم الملك في حصته، وبحكم الوكالة في حضة شريكه، ولا تصح إلا في جنس الأثمان في إحدى الروايتين، وسواء اتفق المالان في (1) البز: نوع من الثياب.
Page 370