Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(27)) رع العادات ( تاب آداب الكسب والمعاش الجنس والصفة (1 أو اختلفا فأخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير، أو أحدهما قراضة1) والآخر صحاحا، وفي الرواية الأخرى: تصح في العروض أيضا، ويجعل رأس المال قيمتها وقت العقد، وتصح وإن لم يخلطا المالين، وما يشتريه كل واحد منهما بماله بعد عقد الشركة فهو له ولشريكه، وكذلك إن تلف أحد المالين فهو من ضمانهما، والربح فيها على ما شرطاه. والوضيعة على قدر المال، فإن شرطا التساوي في الوضيعة مع التفاضل في المال، فالشرط باطل، والعقد صحيح.
ويجوز لكل واحد من شريكي العنان أن يبيع ويشتري، ويقبض ويقبض، ويطالب بالدين ويخاصم فيه، ويحيل ويحتال، ويرد بالعيب، ويفعل كل ما هو من مصالح تجارتهما بمطلق الشركة، ولا يجوز لأحدهما أن يكاتب ولا يعتق على مال ولا يزوج الرقيق ولا يهبه ولا يقرض ولا يحابي ولا يضارب بمال الشركة إلا أن يأذن شريكه. وهل يجوز أن يودع أو يسافر بالمال أو يبيع نساء أو يبضع أو يوكل فيما يتولى مثله بنفسه أو يرهن أو يرتهن، أو يقايل، على وجهين.
فإن قيل: ما معنى هذه التسمية أعني شركة العنان؟ فالجواب: أنه قد ذكر فيها أهل اللغة قولين؛ أحدهما: أنه من عن لفلان كذا أي عرض له كأن ذلك الشيء عن (2) لهما، أي: عرض، فاشتركا فيه. والثاني: أنه من عنان الدابة إذا استويا في الشيء فكان لكل واحد منهما أن يعن، أي: يمنع صاحبه من التصرف، وذلك إذا أراد فسخ الشركة.
وأما شركة الوجوه: وهي أن يشتركا في ربح ما يشتريان في ذمتهما بجاههما وثقة التجار بهما من غير آن يكون لهما رأس مال، فهي شركة صحيحة مبنية على أن يكون كل واحد منهما وكيلا لصاحبه فيما يشتريه ويبيعه، كفيلأ عنه بالثمن، ولا فرق بين أن يعينا المشتري أو يقول كل واحد منهما: ما اشتريت من شيء فهو بيننا. فكيف شرطا وقوع المشتري بينهما جاز فإذا باعا ووفيا ما عليهما قسما الربح على ما شرطاه من مساواة أو تفضيل. والوضيعة على قدر ملكيهما في (1-1) سقط من (ظ): (2) في الأصل: "عرض".
Page 371