375

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

23757 ربع العادات (كتاب آداب الكسب والمعاش القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب آليم." فذكر منهم: "المنفق سلعته بالحلفي الكاذب واعلم أنه لا يصح النصح(1) إلا لمؤمن يعلم أن الخيانة لا تزيد في المال والصدقة لا تنقصه، وأن ربح الآخرة خير من ربح الدنيا، وأن الأرباح لا ثقاوم العقاب في العاقبة، فلا ينبغي أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فالخير كله في سلامة الدين.

واعلم أن الغش حرام في البيوع وفي الصناعات أيضا، وقد سئل الإمام أحمد عن رفو(2) الثوب حتى لا يبين فقال: لا يجوز لمن يبيعه أن يخفيه، وإنما يحل للرفاء أن يعمله لمن لا يريده للبيع أو لمن يظهر ذلك إذا باعه.

وينبغي للتاجر أن يحقق الوزن، ولا يتخلص من هذا حتى يرجح إذا أعطى، وينقص إذا أخذ، ومتى خلط العلا بالطعام ترابا ثم كاله، فهو مطفف، أو القضاب عظما لم تجر العادة بمثله.

وقد نهي عن النجش وهو الزيادة في ثمن السلعة ليغر وهو لا يريدها، ونهي عن التضرية(3).

(1) في النسخ : "التصحيح"، والمثبت من الإحياء.

(2) رفا ثوبه: رقعه.

(3) التصرية: ربط أخلاف البقرة ليجتمع الحليب فيها فيظن الشاري أنها تحلب اكثر من غيرها.

Page 375