381

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

27) رع العادات ( عتاب آداب الكسب والمحاش والخياطة والقصارة وعمل الخفاف وحذو النعال وعمل الحديد والمغازل والصيد والوراقة، قال عبد الوهاب الوراق: قال لي الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: ما صناعيك؟ قلت: الوراقة. قال: كسب طيب، لا تكتب إلا مواصفة واستثن الحواشي وظهور الأجزاء.

ولا يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن والعبادات وفروض الكفايات، كغشل الموتى: الثالث: أن لا تمنعه سوق الدنيا عن سوق الآخرة، وسوق الآخرة المساجد، فيبغي أن يجعل أول النهار إلى وقت دخول السوق لآخرته، فيواظب على الأوراد وقد كان صالحوا السلف من التجار يجعلون أول النهار وآخره للآخرة، ووسطه للتجارة، وإذا سمع الأذان للظهر والعصر، فينبغي له أن يترك المعاش اشتغالا بأداء الفرض.

الرابع: أن يلازم ذكر الله تعالى في السوق، ويشتغل بالتسبيح والتهليل، وقد ذكرنا في كتاب الذكر ما يقال في السوق من الأذكار، قال أبو جعفر الفرغاني: كنا عند الجنيد فجرى ذكر ناسي يجلسون في المسجد(1) ويعيبون من يدخل السوق، فقال: كم ممن هو في السوق حكمه أن يدخل المسجد ويأخذ بأذن بعض من فيه فيخرجه ويجلس مكانه، إني لأعرف رجلا يدخل السوق ورذه كل يوم ثلاث مثة ركعة وثلاثون ألف تسبيحة، قال: فسبق إلى وهمي أنه يعني نفسه.

الخامس: أن لا يكون شديد الحرص على السوق والتجارة، وذلك بأن يكون أول داخل وآخر خارج، وبأن يركب البحر في التجارة، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: لا تكن أول داخل إلى السوق ولا آخر خارج منها، فإن بها باض الشيطان وفرخ وتمام هذا الاحتراز أن يراقب حصول كفايته ثم ينصرف، فقد كان حماد بن سلمة إذا حصل له قدر ما يكفيه قام، وقد كان فيهم من يعمل في الأسبوع يومين أو يوما على مقدار الحاجة : (1) في الأصل: "المجلس".

Page 381