382

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(277) منهاج التاصدين وشقيد الصاددين السادس: أن لا يقتصر على اجتناب الحرام بل يتوقى مواقع الشبهة ومواضع الريب، ولا يقف مع الفتاوي بل يستفتي قلبه فيجتنب ما يحز في القلب، فإن الإثم حزاز(1) القلوب.

وينبغي أن ينظر إلى من يعامله، فلا يعامل منسوبا إلى ظلم أو خيانة، فإنه إذا عامل الظلمة أعانهم بالمعاملة على ظلمهم، وفي الصحيحين من حديث خذيفة أنه قال: لقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعث، لئن كان مسلما ليردنه علي دينه، ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه (2)، فأما اليوم فما كنت لأبايع منكم إلا فلانا وفلانا.

السابع: آن يراقب جميع ما يجري في معاملته مع كل واحد من معامليه، فإنه محاسب على ذلك: فهذا ما على المكتسب في معاملته من العدل والإحسان والإشفاق على الدين، فإن اقتصر على العدل كان من الصالحين، وإن أضاف إليه الإحسان كان من المقربين، وإن راعى الوظائف المذكورة في الباب الخامس كان من الصديقين.

آخر كتاب آداب الكسب (1) الحزاز: ألم يحز في القلب من وجع أو غيظ أو خوف.

(2) ساعيه: وليه الذي يقوم بأمور الناس ويستخرج حقوق الناس بعضهم من بعض.

Page 382