Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
22) ربع العادات ( كتاب الحلال والحرام اما أن يؤخذ بعوض، كالمبيع والضداق والأجرة، أو بغير عوض، كالوصية والهبة، فيحصل من هذا السياق ستة أقسام: الأول: ما لا يؤخذ من مالك، كالمعادن وإحياء الموات والاصطياد والاحتطاب والاحتشاش، فهذا حلال بشرط أن لا يكون المأخوذ مختصا بذي خرمة من الأدميين، فإذا انفك عن الاختصاص ملكه آخذه.
الثاني: المأخوذ قهرا ممن لا خرمة له، وهو الفيء والغنيمة وسائر أموال الكفار المحاربين، وذلك حلا للمسلمين إذا أخرجوا منه الخمس، وقسموه بين المستحقين بالعدل، ولم يأخذوا من كافر له حرمة وأمان وعهد.
الثالث: ما يؤخذ قهرا باستحقاق عند امتناع من وجب(1) عليه، وذلك حلال إذاتم سبب الاستحقاق، وتم وصف المستخق، واقتصر على القدر المستحق، واستوفاه من يملك الاستيفاء من سلطان أو قاض أو مستحق.
الرابع: ما يؤخذ تراضيا بمعاوضة، وذلك حلال إذا روعي شرط العوضين، وشرط العاقدين، وشرط اللفظين، أعني: الإيجاب والقبول، وكان مما يجوز فيه التعاطي.
الخامس: ما يؤخذ بالرضا من غير عوض، كالهبة، وذلك حلال إذا روعي شرط المعقود عليه، وشرط العقد، وشرط العاقدين، ولم يؤد إلى ضرر بوارث وغيره.
السادس: ما يحصل بغير اختيار، كالميراث وهو حلال إذا كان الموروث قد اكتسب من وجه حلال، ثم كان ذلك بعد قضاء الدين، وتنفيذ الوصايا، وتعديل القسمة بين الورثة، وإخراج الحج والكفارة، فهذه مجامع مداخل الحلال أومأنا اليها(2).
(1) سقطت من النسخ، واستدركت من الإحياء: (2) ورد هنا في هامش (ظ) ما نصه: "آخر الجزء الخامس من أجزاء الشيخ المصنف".
Page 387