وإن حجت بدونه حرم عليها وأجزأها [١٧٧] كمن حج وقد ترك حقًا يلزمه من دين أو غيره وإن مات من لزمه الحج أو العمرة قبل أن يستنيب وجب أن يدفع من أصل تركته من يحج أو يعتمر عنه من رأس المال أوصى [١٧٨] بذلك أم لا ويحج النائب من حيث وجبا على الميت [١٧٩]
= وإن اعتبر المحرم من شروط وجوب الحج وعدمته سقط الوجوب وليس عليها الاستنابة(١).
قلت: والأول أقرب للصواب لأن المطلوب إبراء الذمة والخروج من عهدة الواجب ما أمكن، ولأن شرط المحرم لا يتعلق بذات المرأة وإنما يتعلق بحكم أشبه الوصف.
[١٧٧] لأن المحرم شرط وجوب لا شرط صحة.
[١٧٨] من وجب عليه الحج والعمرة فلم يحج حتى مات نظرت: فإن مات قبل أن يتمكن من الأداء سقط عنه الفرض ولم يجب القضاء وإن مات بعد التمكن من الأداء لم يسقط الفرض ويجب قضاؤه من تركته لأنه حق تدخله النيابة لزمه في حال الحياة فلم يسقط بالموت كدين الآدمي ويجب قضاؤه عنه من رأس ماله أوصى بذلك أم لا (٢).
[١٧٩] أي من الموضع الذي وجبا عليه فيه.
(١) انظر: ((الإنصاف في حل مسائل الخلاف)) جـ٤١٧/٣.
(٢) ((المجموع شرح المهذب)) جـ ٨٩/٧ - ٩٠، ٩١، ٩٢.