لأن القضاء يكون بصفة الأداء[١٨٠] فإن ضاق ماله حج به من حيث بلغ [١٨١] وإن مات في الطريق حج عنه من حيث مات [١٨٢] ويسقط بحج أجنبي عنه [١٨٣] لا عن حي بلا إذنه [١٨٤]
[١٨٠] كصلاة وصوم.
[١٨١] لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾(١) وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾(٢). فلا يكلف أحد ما لا يطيق أو أكثر ما يستطيع وإلا كان تكليفاً للنفس في غير وسعها.
[١٨٢] هو أو نائبه مسافة وقولاً وفعلاً ولأن الاستنابة من حيث وجب القضاء ولأن ما جاز أن ينوب عنه في جميعه جاز في بعضه كالزكاة(٣).
[١٨٣] أي عن الميت بدون مال وبدون إذن وارث لأن النبي لم يشبهه بالدين(٤).
[١٨٤] لأنه لا يجوز النيابة عن الحي إلا بإذنه لأنه من أهل الإذن، فلم تجز النيابة عنه بغير إذن كأداء الزكاة بخلاف الميت فإنه يستتاب عنه، وإن لم يأذن لأن النبي ﷺ لما أمر بالحج عنه ولا إذن له، علم أن الإذن غير معتبر(٥).
(١) سورة التغابن ، الآية: ١٦.
(٢) سورة آل عمران، الآية : ٩٧.
(٣) ((الكافي في فقه الإمام أحمد)) جـ١/ ص ٥٢١.
(٤) ((الروض المربع)) جـ ٣/ ٥٢٨.
(٥) ((الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل)) جـ١/ ٥٢٢، ٥٢٣.