105

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر[١٩٢] فمن حصل في هذا


= قال رسول الله ﷺ: ((كل عرفة موقف وارتفعوا عن بطن عرنة)) (١).

[١٩٢] لم يختلف العلماء في نهاية وقت الوقوف حيث اتفقوا على أن ذلك ينتهي بطلوع فجر يوم النحر وإنما جرى الخلاف في بداية الوقوف:

  1. فذهب الجمهور: إلى أنه يبدأ بزوال شمس يوم عرفة مستدلين بفعل النبي ﷺ. حيث أنه ﷺ لم يقف بعرفة إلا بعد أن زالت الشمس وصلى.

  2. أن وقت الوقوف يبدأ من فجر يوم عرفة وهو المشهور في مذهب أحمد مستدلين بقول النبي ﷺ في حديث: ((من شهد معنا الصلاة)) عن عروة بن مضرس الطائي: أنه حج على عهد رسول الله ﷺ لم يدرك الناس إلا وهم بجمع: قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إني أنضيت راحلتي وأتعبت نفسي، والله إن تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج. فقال ﷺ: ((من شهد معنا الصلاة وأفاض من عرفات ليلاً أو نهاراً فقد قضى تفثه وتم حجه)) (٢).

ولأنه من يوم عرفة فكان وقتاً للوقوف كبعد الزوال (٣). =

(١) رواه ابن ماجه جـ٢/ ١٠٢ كتاب ٢٥ مناسك، حديث ٣٠١٢، وانظر: ((المطلع شرح المقنع)) ص ١٩٦، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الجزري جـ٣/ ٢٢٣.

(٢) رواه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي ٢٦٣/٥، وابن ماجة (٣٠١٦) واللفظ له، والدارمي في «سننه» ٢/ ٥٩، وأحمد في «المسند» ٤/ ٢٦١، ٢٦٢.

(٣) ((المغني)) جـ٣/ ٤١٤، ٤١٥.

105