زوال يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر[١٩٢] فمن حصل في هذا
= قال رسول الله ﷺ: ((كل عرفة موقف وارتفعوا عن بطن عرنة)) (١).
[١٩٢] لم يختلف العلماء في نهاية وقت الوقوف حيث اتفقوا على أن ذلك ينتهي بطلوع فجر يوم النحر وإنما جرى الخلاف في بداية الوقوف:
فذهب الجمهور: إلى أنه يبدأ بزوال شمس يوم عرفة مستدلين بفعل النبي ﷺ. حيث أنه ﷺ لم يقف بعرفة إلا بعد أن زالت الشمس وصلى.
أن وقت الوقوف يبدأ من فجر يوم عرفة وهو المشهور في مذهب أحمد مستدلين بقول النبي ﷺ في حديث: ((من شهد معنا الصلاة)) عن عروة بن مضرس الطائي: أنه حج على عهد رسول الله ﷺ لم يدرك الناس إلا وهم بجمع: قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إني أنضيت راحلتي وأتعبت نفسي، والله إن تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج. فقال ﷺ: ((من شهد معنا الصلاة وأفاض من عرفات ليلاً أو نهاراً فقد قضى تفثه وتم حجه)) (٢).
ولأنه من يوم عرفة فكان وقتاً للوقوف كبعد الزوال (٣). =
(١) رواه ابن ماجه جـ٢/ ١٠٢ كتاب ٢٥ مناسك، حديث ٣٠١٢، وانظر: ((المطلع شرح المقنع)) ص ١٩٦، ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الجزري جـ٣/ ٢٢٣.
(٢) رواه أبو داود (١٩٥٠)، والترمذي (٨٩١)، والنسائي ٢٦٣/٥، وابن ماجة (٣٠١٦) واللفظ له، والدارمي في «سننه» ٢/ ٥٩، وأحمد في «المسند» ٤/ ٢٦١، ٢٦٢.
(٣) ((المغني)) جـ٣/ ٤١٤، ٤١٥.