وطواف الوداع [٢١٤] لكل من أراد الخروج من مكة وما عدا ذلك فسنن كما سيأتي [٢١٥] . وأركان العمرة ثلاثة:
الإحرام.
الطواف.
السعي [٢١٦].
[٢١٤] أي طواف الوداع واجب يلزم بتركه دم، دليل ذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» (١).
[٢١٥] أي وما عدا ما ذكر من الواجبات فسنن (٢).
[٢١٦] قال ابن قدامة في الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: «وأركان العمرة الطواف، وفي الإحرام والسعي روايتان:
أحدهما أنهما ركنان كالحج، والرواية الثانية أنهما سنة كالرواية الثانية في الحج» (٣).
قلت: والرواية الأولى هي الصواب، لأن النبي ﷺ أحرم في الحج والعمرة وسعى بين الصفا والمروة فيهما وقال: «خذوا عني مناسككم»، ولأن مقتضى القول أنهما سنة أنه يجوز تركهما وهذا لم=
(١) رواه مسلم جـ٢ كتاب ١٥ باب ٦٧ ص ٩٦٣ حديث رقم ٣٢٨.
(٢) وسيأتي بيان ما يسن عند الإحرام ص ١٣٧ من هذا الكتاب.
(٣) «الكافي لابن قدامة» جـ ١/ ١١٩، و«الإنصاف» للمرداوي جـ ٤/ ٦٢.