لسكر [٢٧٤] وإذا انعقد الإحرام لم يبطل إلا بالردة [٢٧٥] - والعياذ بالله تعالى - فلا يبطل بجنون وإغماء وسكر وموت [٢٧٦] لكن يفسد بالوطء [٢٧٧] في الفرج ولا يبطل بل يلزمه إتمامه والقضاء.
[٢٧٤] لعدم أهلية هؤلاء للنية(١).
[٢٧٥] لعموم قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾(٢).
والردة معناها: الاسم من الارتداد والارتداد الرجوع عن الشيء فيكون معنى الردة الرجوع عن الدين الإسلامي إلى غيره(٣).
[٢٧٦] لخبر المحرم الذي وقصته ناقته(٤).
[٢٧٧] باتفاق العلماء إذا كان الوطء قبل التحلل الأول.
قال ابن المنذر: ((أجمع أهل العلم على أن الحج لا يفسد بإتيان شيء في حال الإحرام إلا الجماع، والأصل في ذلك ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأله فقال: إني وقعت بامرأتي ونحن محرمان؟ فقال ابن عمر له: أفسدت حجك انطلق أنت وأهلك مع الناس فاقض ما يقضون وحل إذا حلوا فإن كان في العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك واهديا هدياً فإن لم تجد فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ولا فرق بين الوقوف وبعده في هذه المسألة(٥).
(١) ((كشاف القناع)) جـ٢/ ٢٠٩.
(٢) سورة الزمر، الآية: ٦٥.
(٣) ((الصحاح)) للجوهري. تحقيق أحمد عبد الغفور عطار طبع دار العلم للملايين / لبنان جـ٢/ ٤٧٣، مادة (ردد).
(٤) سبق تخريج القصة كاملة ص ٧٧ هامش [١٢٠]، فارجع إليه في هذا الكتاب.
(٥) انظر: ص ٣٧٦ هامش [٨٩٧] مزيداً من البيان وتخريج قولي ابن عمر وابن عباس في هذه المسألة.