حبستني [٣٠١] فمتى حبس بمرض أو عدو أو ضلَّ عن الطريق أو نحو ذلك حل ولا شيء عليه إلا إن كان معه هدي فيلزمه نحره ولو
[٣٠١] قلت: استحباب كثير من الفقهاء التلفظ بما أراد من نسك وجعل ذلك سنة مستحبة لا دليل عليه فإنك إذا قرأت السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ في صفة حجة لا تجد هذا الذي قالوه مثل: «اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرها لي وتقبلها مني ومحلي حيث حبستني» ونحو ذلك من الألفاظ التي جعلوها ديناً وشرعاً وألزموا الناس بها.
قال في المهذب: «والأفضل أن لا يذكر ما أحرم به في تلبيته على المنصوص لما روى نافع قال: سئل ابن عمر رضي الله عنهما أيسمى أحدنا حجًا أو عمرةً؟ فقال: أتنبئون الله بما في قلوبكم إنما هي نية أحدكم».
نعم يجوز للشاكي ومن يتوقع مانعاً يحول بينه وبين أداء النسك أن يشترط، كما في حديث ضباعة حين دخل عليها النبي ﷺ فوجدها شاكية فقال لها: «حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني»(٢).
[٣٠٢] يستفيد بالاشتراط شيئين:
أنه إذا عاقه عائق فله التحلل.
متى حل فلا دم ولا صوم عليه.
(١) «فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» ج٢٦، ص ١٠٥، ١٠٦، «المهذب في فقه الإمام الشافعي» لأبي إسحاق الفيروز آبادي الشيرازي جـ١/ ٢٠٥ طبع مطابع عيسى البابي الحلبي بمصر.
(٢) رواه البخاري (٥٠٨٩) في النكاح: باب الأكفاء في الدين، ومسلم (١٢٠٧) في الحج.
(٣) «الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل» جـ١/ ٥٣١.