143

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

حبستني [٣٠١] فمتى حبس بمرض أو عدو أو ضلَّ عن الطريق أو نحو ذلك حل ولا شيء عليه إلا إن كان معه هدي فيلزمه نحره ولو


[٣٠١] قلت: استحباب كثير من الفقهاء التلفظ بما أراد من نسك وجعل ذلك سنة مستحبة لا دليل عليه فإنك إذا قرأت السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ في صفة حجة لا تجد هذا الذي قالوه مثل: «اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرها لي وتقبلها مني ومحلي حيث حبستني» ونحو ذلك من الألفاظ التي جعلوها ديناً وشرعاً وألزموا الناس بها.

قال في المهذب: «والأفضل أن لا يذكر ما أحرم به في تلبيته على المنصوص لما روى نافع قال: سئل ابن عمر رضي الله عنهما أيسمى أحدنا حجًا أو عمرةً؟ فقال: أتنبئون الله بما في قلوبكم إنما هي نية أحدكم».

نعم يجوز للشاكي ومن يتوقع مانعاً يحول بينه وبين أداء النسك أن يشترط، كما في حديث ضباعة حين دخل عليها النبي ﷺ فوجدها شاكية فقال لها: «حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني»(٢).

[٣٠٢] يستفيد بالاشتراط شيئين:

  1. أنه إذا عاقه عائق فله التحلل.

  2. متى حل فلا دم ولا صوم عليه.

(١) «فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» ج٢٦، ص ١٠٥، ١٠٦، «المهذب في فقه الإمام الشافعي» لأبي إسحاق الفيروز آبادي الشيرازي جـ١/ ٢٠٥ طبع مطابع عيسى البابي الحلبي بمصر.

(٢) رواه البخاري (٥٠٨٩) في النكاح: باب الأكفاء في الدين، ومسلم (١٢٠٧) في الحج.

(٣) «الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل» جـ١/ ٥٣١.

143