شرط أن يحل متى شاء أو إن أفسده لم يقضه لم يصح الشرط [٣٠٣] ومن أراد الإحرام فهو مخير بين [٣٠٤] التمتع وهو الأفضل [٣٠٥] بأن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامة من مكة [٣٠٦] وبين الإفراد بأن يحرم بالحج ثم بعد فراغه منه يحرم بالعمرة [٣٠٧]
[٣٠٣] لوجوب الإتمام في الأول ولأنه لا عذر له في الثاني.
[٣٠٤] أنساك ثلاثة: تمتع ، إفراد ، وقران.
[٣٠٥] ذهب إلى ذلك ابن عمر وابن عباس وعائشة وجمع من الصحابة رضي الله عنهم ولأنه آخر ما أمر به النبي ﷺ ولأن المتمتع يأتي بعمل الحج والعمرة كل منهما على حدة وهذا إذا لم يسق الهدي فإن ساقه فالقران أفضل لأنه ﷺ ساق الهدي وحج قارنا، وأما الإفراد يكون في بعض صوره أفضل من التمتع والقران كمن يسافر سفرة للعمرة وللحج سفرة أخرى أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويعتمر ويقيم بها حتى يحج فهذا الإفراد له أفضل باتفاق الأئمة الأربعة(١).
[٣٠٦] هذه هي صفة التمتع.
[٣٠٧] وهذه هي صفة الإفراد عند بعض أهل العلم والتحقيق أن الإفراد ليس هكذا وإنما صفته أن يحرم بالحج منفرداً فيأتي بكامل أعماله من طواف وسعي ووقوف وغير ذلك من أعمال الحج(٢). =
(١) ((المبدع)) جـ٣/ ١١٩، ((فتاوى شيخ الإسلام)) ج٢٦/ ١٠١.
(٢) ((المبدع)) جـ١١٩/٣، ((المغني)) جـ٣/ ٢٣٤، ((كشاف القناع)) جـ٤١٠/٢.