والقران بأن يحرم بهما معاً [٣٠٨] أو بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافهما [٣٠٩] ولا يشترط للإدخال [٣١٠] كون ذلك في أشهر [٣١١]
= قال في المحرر وغيره: الإفراد أن لا يأتي في أشهر الحج بعده بشيء.
قال الزركشي: وهو أجود (١).
«ولأنه لم يكن على عهد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين أحد يخرج من مكة ليعتمر إلا لعذر لا في رمضان ولا في غير رمضان، والذين حجُّوا مع النبي ﷺ ليس فيهم من اعتمر بعد الحج من مكة إلا عائشة كما ذكر، ولا كان هذا من فعل الخلفاء الراشدين، الذين استحبوا الإفراد من الصحابة إنما استحبوا أن يحج ويعتمر عقب ذلك من مكة بل هذا لم يكونوا يفعلونه قط اللهم إلا أن يكون شيئاً نادراً. وقد تنازع السلف في هذا هل يكون متمتعاً عليه دم أم لا؟ وهل تجزئه هذه العمرة عن عمرة الإسلام أم لا» (٢).
[٣٠٨] أي بالحج والعمرة بنية واحدة.
[٣٠٩] هذه هي صفة القران.
[٣١٠] أي إدخال الحج على العمرة.
[٣١١] لأن الحج يصح الإحرام به في غير أشهره مع الكراهة عند أبي حنيفة ومالك ورواية في مذهب الإمام أحمد بن حنبل (٣).
(١) انظر: ((الإنصاف)) جـ٣/٤٣٧.
(٢) ((فتاوى شيخ الإسلام)) جـ٢٦/١٠٣.
(٣) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي جـ٢/٦٠٦.