.......................................................
= وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: «بعثني النبي ﷺ إلى قوم باليمن فجئت وهو بالبطحاء فقال: "بم أهللت؟" قال: أهللت كإهلال النبي ﷺ، قال: "هل معك من هدي؟" قلت: لا، فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمرني فأحللت»(١). فقصة علي وأبي موسى رضي الله عنهما صريحة في صحة الإحرام المعلق وأن المعلق يلزمه إحرام من علق إحرامه عليه إلا إذا بان للمعلق عليه الإحرام حال أخرى فإن الإحرام المعلق حينئذ يصرف إلى الأفضل يدل لذلك قصة علي وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، فإن علياً رضي الله عنه لما كان معه الهدي أمره النبي ﷺ أن يبقى على إحرامه وأما أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فصرفه النبي ﷺ إلى التمتع لأنه الأفضل لمن لم يكن معه هدي، فقد تمناه النبي ﷺ لنفسه لو لم يكن معه الهدي.
ومن علَّق إحرامه على إحرام فلان فله أربعة أحوال:
أن يعلم ما أحرم به فلان فينعقد إحرامه بمثل ما أحرم به فلان.
أن لا يتمكن من معرفة ما أحرم به فلان فيصرفه إلى أي الأنساك شاء والأولى صرفه إلى الأفضل.
أن لا يكون فلان أحرم فيكون إحرامه بمثل مطلقاً كالحالة الثانية.
ألا يعلم هل أحرم فلان أو لا؟ فيكون إحرامه مطلقاً فيصرفه إلى ما شاء من الأنساك(٢).
(١) (صحيح البخاري) (١٥٥٩) كتاب الحج: باب من أهل زمن النبي ﷺ. (صحيح مسلم) (١٢٢١) الحج: باب نسخ التحلل.
(٢) (النية) ٢/ ٥٣٣، ٥٣٤.