أن يحرم بالعمرة من ميقات أو مسافة قصر [٣٢٧] فأكثر من مكة وأن لا يسافر بينهما[٣٢٨] فإن سافر مسافة قصر بعد العمرة وقبل أن يحج فأحرم بالحج فلا دم عليه [٣٢٩] وسن لمفرد وقارن أن يفسخا نيتهما [٣٣٠]
= قلت : أولاً : والتحقيق أن النية غير معتبرة لظاهر الآية وهو قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ﴾ .
ثانياً: أن الأمر الظاهر مقدم على الباطن، والأمر الظاهر هو أداؤه العمرة وانتظاره الحج من عامه.
[٣٢٧] سبق وأن أشرت إلى المسافة التي تقصر فيها الصلاة(١).
[٣٢٨] أي بين الحج والعمرة.
[٣٢٩] لانقطاع تمتعه بالسفر، وقد تقدَّم قريباً أن التمتع ينقطع بمثل هذا السفر(٢).
[٣٣٠] فسخ : تقول فسخ يفسخ فسخاً من باب نفع أزلته عن موضعه بيدك فانفسخ تقول: فسخت البيع والأمر نقضتهما وفسخت الشيء فرقته(٣).
قلت : وعلى هذا فمعنى فسخ النية أي نقض النية وتغييرها بأن ينويا غيرها.
(١) ص ٣٦ هامش [١٦] من هذا الكتاب.
(٢) ((السفر)) ص ١٥٠ هامش ٣٢٦ من هذا الكتاب ..
(٣) ((المصباح المنير) جـ ١/ ٥٦٧.