بالحج وينويا بذلك الإحرام عمرة مفردة فإذا أحلا أحرما بالحج ليصيرا متمتعين ما لم يسوقا هدياً أو يقفا بعرفة [٣٣١] وإن ساقه [٣٣٢] متمتع لم يكن له أن يحل بعد سعيه لعمرته فيحرم بالحج قبل أن يحلق [٣٣٣] فإذا ذبحه يوم النحر [٣٣٤]
[٣٣١] لحديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: ((لما طاف على المروة قال: ((لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة)) (١).
قال ابن عقيل في الفروع: هو مستحب عند أصحابنا للمفرد والقارن أن يفسخا نيتهما بالحج وزاد الشيخ (يعني ابن قدامة) إذا طافا وسعيا فنويا بإحرامهما ذلك عمرة مفردة فإذا فرغاها وحلا منها أحرما بالحج ليصيرا متمتعين(٢).
[٣٣٢] أي ساق الهدي متمتع.
[٣٣٣] الحلق: حلق يحلق بفتح اللام في الماضي وكسرها في المضارع وحلقاً بسكون اللام مصدر وحلاقاً أيضاً والفعل من باب ضرب وحلق الشعر معناه إزالته (٣).
[٣٣٤] يوم النحر: يقال: نحر البهيمة نحراً من باب نفع، بفتح العين في الماضي والمضارع معاً، ويوم النحر أي يوم عيد النحر والمنحر موضع النحر من الحلق، والنحر موضع القلادة من الصدر والجمع نحور، وسمي عيد النحر لأن الناس ينحرون فيه أي يذبحون الأضاحي (٤).
(١) رواه البخاري في مواضع من ((صحيحه)) منها (١٦٥١) ومسلم (١٢١٣ - ١٢١٦).
(٢) ((الفروع)) جـ ٣٢٨/٣.
(٣) ((لسان العرب)) لابن منظور جـ١/ ٦٩٨، ٦٩٩.
(٤) ((المصباح المنير)) جـ ٢/ ٧٢٧.