حل منهما [٣٣٥] وإن حاضت المرأة المتمتعة قبل طواف العمرة فخشيت [٣٣٦] فوات الحج أحرمت [٣٣٧] به وجوباً [٣٣٨] وصارت قارنة [٣٣٩] وسن أن يقول عقب [٣٤٠] إحرامه
[٣٣٥] أي من العمرة والحج. لقوله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (١).
وقد فَسَّر النبي ﷺ ذلك بفعله حيث بدأ فنحر هديه ثم حلق بعد ذلك وقال: ((فخذوا عني مناسككم)) (٢).
وعن جابر رضي الله عنه قال: ((رأيت الرسول ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: ((لتأخذوا مناسككم ... إلخ)) (٣).
[٣٣٦] أي خافت فوات الحج.
[٣٣٧] أي بالحج.
[٣٣٨] أي وجب عليها الإحرام بالحج.
[٣٣٩] لأن النبي ﷺ أمر أم المؤمنين عائشة بذلك: ((عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمثت فدخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيك؟)) فقلت: والله لوددت أني لم أكن خرجت العام. قال: ((مالك لعلك نفست؟)) قلت: نعم، قال: ((هذا شيء كتبه الله على بنات آدم افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)) (٤).
[٣٤٠] أي بعد إحرامه مباشرة.
(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(٢) انظر ((صحيح مسلم)) (١٢٩٧)، و ((الفتح الرباني)) ١١/ ٩٣.
(٣) رواه مسلم في «صحيحه» (١٢٩٧).
(٤) رواه مسلم (١٢١١). وانظر ((صحيح البخاري)) (١٦٥٠) و ((فتح الباري)) ٣/ ٥٠٤.