لبيك [٣٤١] اللهم لبيك [٣٤٢] أي أنا مقيم على طاعتك إجابة أمرك. لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ويسن أن يذكر نسكه فيها [٣٤٣] وأن يبدأ القارن بذكر عمرته [٣٤٤] وإكثار التلبية [٣٤٥]
[٣٤١] اتفق الشافعية والحنابلة والمالكية على أنه تسن التلبية مستدلين بأن الحج عبادة لا يجب النطق في آخرها كما لا يجب في أولها كالصوم(١).
[٣٤٢] لبيك: مصدر مثنى قصد به التكثير مأخوذ من لب بالمكان إذا لزمه وهي مشتقة من العطف على الشيء أي تلبية بعد تلبية ومعناه إقامة على طاعتك بعد إقامة. فالتلبية جواب دعاء ومعناه الخضوع والانقياد لأمر الله تعالى(٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: والتلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم عليه السلام. في قوله تعالى: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً﴾(٣). والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره، كما ينقاد الذي لبب: أي أخذ بلبته والمعنى أنَّا مجيبوك لدعوتك مستسلمون لحكمتك مطيعون لأمرك مرة بعد مرة لا نزال على ذلك، والتلبية شعار الحج فأفضل الحج العج والثج، والعج رفع الصوت بالتلبية والثج إراقة دماء الهدي(٤).
[٣٤٣] أي في التلبية.
[٣٤٤] فيقول لبيك عمرة وحجاً.
[٣٤٥] لخبر سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما من مسلم يلبي إلا =
(١) انظر: ((النية وأثرها في الأحكام الشرعية)) جـ٢/ ٥٣٤.
(٢) ((الصحاح)) للجوهري جـ ٢١٦/١.
(٣) سورة الحج، الآية: ٢٧.
(٤) ((مجموع فتاوى شيخ الإسلام)) جـ ١١٥/٢٦.