استلامهما [٤٠٩] أشار إليهما [٤١٠]
= وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن نافع رضي الله عنه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر منذ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما في شدة ولا رخاء»(١).
[٤٠٩] أي مسحهما بيده.
[٤١٠] أما الإشارة إلى الحجر الأسود إن شقّ عليه التقبيل أو الاستلام بيده أو شيء فهو إجماع، وأما اليماني فلم يثبت عن النبي ﷺ أنه كان يشير إليه ولو فعله لنقل كما نقل الإشارة إلى الحجر الأسود، فالسنة ترك ما تركه النبي عليه الصلاة والسلام كما أن السنة فعل ما فعله ﷺ(٢).
قلت: المسنون في حق الركن اليماني استلامه دون تقبيله والإشارة إليه لمن تيسر له استلامه «مسحه» وأما الحجر الأسود فالسنة استلامه وتقبيله فإن لم يتيسر له ذلك فاستلامه فقط بيده أو بشيء وتقبيله يده أو الشيء الذي استلمه به، فإن لم يمكنه ذلك أشار إليه بيده أو بشيء ولا يقبله كما أنه لا يسن رفع اليدين عند محاذاة الحجر الأسود.
لما روى ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي ﷺ طاف على بعيره فلما أتى الركن أشار إليه وكبّر»(٣).
(١) رواه مسلم جـ ٢/٩٢٤ حديث ١٢٦٨ باب «٤٠» كتاب الحج ١٥، انظر: «الروض الندي» للشيخ أحمد بن عبد الله البعلي ص ١٨٤.
(٢) «حاشية ابن قاسم على الروض المربع» جـ ٤/١٠٣.
(٣) سبق تخريجه ص ١٦٩ هامش [٣٨٢].