لا الشامي وهو أول ركن يمر به [٤١١] ولا الغربي وهو ما يليه [٤١٢] ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار [٤١٣] وفي بقية طوافه اللهم اجعله حجاً
[٤١١] ويسمى العراقي، فلا يستلمه ولا يقبله إجماعاً.
[٤١٢] ويسمى الشامي: لأنه لم يستلمها ولم يقبلهما ولم يشر إليهما بل ذلك بدعة باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: ولا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين دون الشاميين فإن النبي ﷺ إنما استلمهما خاصة لأنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام، والآخران هما في داخل البيت فالركن الأسود يستلم ويقبل واليماني يستلم ولا يقبل والآخران لا يستلمان ولا يقبلان أ.هـ(١).
وعلة استلام الركن اليماني مع الحجر الأسود لأن الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم عليه السلام فسنَّ استلامه كالركن الأسود(٢).
[٤١٣] آية ٢٠١ من سورة البقرة.
لما روى الإمام أحمد في مسنده: عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ: يقرأ بين الركن اليماني والحجر ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾(٣).
(١) ((فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية)) ج٦ ٢ القسم السادس الحج ص ٩٧.
(٢) ((الشرح الكبير) لابن قدامة جـ٢١٠/٢.
(٣) ((الفتح الرباني مسند الإمام أحمد)) جـ٦٧/١٢ باب ١١ واللفظ لأحمد، و ((سنن أبي داود)) جزء ٢ ص ٤٨٨ باب ٥٢ حديث ١٨٩٢ کتاب ١٥ الحج.