بعده [٤٥٣] ثم يخرج [٤٥٤]
= فقد روت أم سلمة رضي الله عنها قالت: شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي فقال: ((طوفي من وراء الناس)) قالت: فطفت ورسول الله ﷺ حينئذ يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ (٢)﴾(١)
[٤٥٣] أي بعد الطواف. لما روى البخاري في صحيحه تعليقاً أن الزهري سئل عنهما فقال: ((السنة أفضل لم يطف النبي ﷺ سبوعاً قط إلا صلى ركعتين))(٢).
وعنه أنهما واجبتان: قال في الفروع وهو الأظهر لقول الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾. والأمر عند الإطلاق يقتضي الوجوب(٣).
[٤٥٤] ذكر صاحب المخطوط أنه بعد الركعتين يخرج إلى الصفا ليسعى لكن المسنون أن يذهب إلى الحجر الأسود ليستلمه إن تيسر له ثم يخرج إلى الصفا لفعله ﷺ:
فقد روى جابر رضي الله عنه: ((... ثم خرج إلى الصفا أظنه قال: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾(٤).
(١) رواه البخاري ورقمه (١٦١٩)، وانظر: ((الشرح الكبير)) لابن قدامة جـ ٢١٢/٢.
(٢) انظر: ((صحيح البخاري)) كتاب الحج: باب صلى النبي ﷺ سبوعه ركعتين.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٢٥، ((الإنصاف)) جـ ١٨/٤، ((المحلى شرح المجلى)) لابن حزم جـ٧/ ١٠١، ((بداية المجتهد)) لابن رشد جـ٣٣/١.
(٤) انظر: ص ١٨٦ هامش [٤٤٥] من هذا الكتاب، والآية من سورة البقرة، ورقمها: ١٥٨.