فإن لم يرقهما [٤٦٥] ألصق عقب رجليه بأسفل الصفا وأصابعهما بأسفل المروة [٤٦٦] ويسن أن يرقى الصفا حتى يرى البيت [٤٦٧] فيستقبله ويكبر ثلاثاً [٤٦٨].
[٤٦٥] أي يصعد إليهما(١).
[٤٦٦] عقب بكسر القاف: مؤخرا القدم(٢).
وذلك ليحصل اليقين أنه استوعب ما بين الصفا والمروة.
لكن إن قدر على الصعود فهو أولى اقتداء بفعل النبي ﷺ (٣).
[٤٦٧] فقد روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ ((رقى على الصفا حتى إذا نظر إلى البيت كبّر))(٤).
وعن جابر أيضاً: « ... ثم مشى حتى أتى المروة فصعد فيها ثم بدا له البيت فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ... »(٥).
[٤٦٨] لفعله ﷺ ذلك، حيث رقى الصفا حتى رأى البيت فاستقبله وكبّر ثلاثاً.
فقد روى مسلم عن جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي ﷺ قال: (( ... فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة، فوحد الله=
(١) ((المطلع)) ص ١٩٢.
(٢) ((المصباح المنير)) جـ ٢/ ٥٠٠.
(٣) ((المغني)) جـ ٣٨٦/٣.
(٤) ((سنن النسائي)) جـ ٥/ ٢٤٠.
(٥) ((سنن النسائي)) جـ ٥/ ٢٤١، وانظر ما بعده.