ويدعو بما أحبّ ثم ينزل من الصفا ماشياً إلى أن يبقى بينه وبين العلم [٤٧٥]
[٤٧٥] العلم : بالتحريك العلامة والجبل وجمعه أعلام. وعلم الثوب رقمه على أطرافه، العلم الراية التي إليها يجتمع الجند. والمراد بالعلمين هنا: الميلان الأخضران اللذان في النصف الأول من المسعى مما يلي الصفا وقد جعلا لتحديد بطن الوادي من المسعى الذي يشرع فيه الإسراع والاشتداد في السعي بينهما. وذرع ما بينهما خمسة وثلاثون (٣٥) ذراعاً عرضاً و ١٢٥ مائة وخمسة وعشرون ذراعاً طولاً. وكان كل واحد من هذين العلمين على شكل اسطوانة حمراء وجعلا حدين من حدود المسعى ثم ألبسا بفسيفساء أخضر وعمرهما سودون المحمدي سنة ٣٤٧ هـ وعلق حولهما قنديلين للإضاءة وكان شارع المسعى مكشوفاً فسقفه الملك حسين ابن علي عام ١٣٤١ هـ وكان الحجاج يألمون من الغبار في هذا الشارع في غدوهم ورواحهم فجرى تبليط الشارع المذكور في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله عام ١٣٥٤ هـ وصار طول شارع المسعى بعد تبليط الملك عبد العزيز له= ٣٧٤ متراً وطول ما بين العلمين الأخضرين ٦٠ متراً وقد أضيئا الآن بالمصابيح الكهربائية الخضراء إلى جانب إضاءة شارع المسعى كله(١).
(١) أخبار مكة للأزرقي جـ ٢/١١٩، هامش ٥ ص ١٢٠، تاريخ عمارة المسجد الحرام لحسين عبد الله باسلامه طبعة ثالثة ١٤٠٠ هـ المطبعة الشرقية بجدة/ السعودية، كتاب المناسك للحربي تحقيق حمد الجاسر ص٤٧٩، معجم البلدان لياقوت الحموي جـ ٤/ ١٤٧ .