ليوفره للحج [٤٩٣] وتحلل [٤٩٤] وإن كان معه هدي لم يقصر [٤٩٥] ويدخل على العمرة [٤٩٦] والمعتمر غير المتمتع يحل سواء كان معه هدي
[٤٩٣] إن كانت المدة بين الحج والعمرة قصيرة كالذي لا يأتي إلا بعد دخول عشر ذي الحجة.
[٤٩٤] والتحلل من العمرة يحصل بالطواف والسعي والحلق أو التقصير والتقصير أفضل من أجل أن يوفر شعره ليحلقه في الحج.
[٤٩٥] لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُسِكُمْ حَتَّى يَبْلُغُ الهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾.
ومحله وقت نحره. ووقت النحر يبدأ يوم النحر أو بعد الفراغ من أعمال العمرة، وذلك بأن يفرغ الناسك من أعمال الحج والعمرة إن كان قارناً أو من فعل أحدهما إن كان مفرداً أو متمتعاً لما روى مسلم في صحيحه عن حفصة أم المؤمنين أنها قالت: يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحلل أنت من عمرتك فقال: ((إني لَبَدتُ رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر))(١).
[٤٩٦] حيث لا يمكنه التحلل لسوقه الهدي، ويصير قارناً ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً يوم النحر، لما روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة .. ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف=
(١) رواه مسلم في (صحيحه) رقم (١٢٢٩)، وانظر: (تفسير ابن كثير) جـ٢٣٢/١، (الجامع لأحكام القرآن) للقرطبي جـ٣٨٢/٢.