أم لم يكن [٤٩٧] والمعتمر والمتمتع يقطع التلبية إذا شرع فــي الــطــواف [٤٩٨]
= بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه. وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى وساق الهدي من الناس(١).
[٤٩٧] أي فإن كان معه هدي نحره بعد فراغه من السعي ثم حلق أو قصر والحلق هنا أفضل.
لما روى المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: «قلد رسول الله ﷺ الهدي بذي الحليفة وأحرم منها بالعمرة وحلق بالحديبية في عمرته وأمر أصحابه بذلك ونحر بالحديبية في عمرته قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك»(٢).
وتقليد الهدي هو : أن يعلق على أسنمتها وأعناقها علامة أنه لله سبحانه وتعالى حتى لا يتعرض له أحد بالأذى(٣).
[٤٩٨] لقول ابن عباس رضي الله عنهما، فيما رفعه: ((أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر)).
قال الترمذي رحمه الله: (( وحديث ابن عباس حديث صحيح ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم قالوا: لا يقطع المعتمر التلبية حتى يستلم الحجر)). =
(١) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٧) كتاب الحج.
(٢) رواه أحمد في ((المسند)) انظر: ((الفتح الرباني ترتيب مسند الإمام أحمد)) جـ ١١ ص٦٦.
(٣) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي ج٦/ ٤٠.